كما تعلم قارئي العزيز فالمدونات (blogs) كانت و لا زالت ذلك المتنفس الذي يلجأ له العديد من الكتاب للتعبير عن أحاسيسهم و لنشر تجاربهم الشخصية.
ما لا يعلمُه أغلب المتصفحين العرب أن المدونات أصبحت تعتبر شركات تدرّ أرباح على بعض روّاد الأعمال و أقصد هنا المدونين…
هذا صحيح و سأتكلّم عن التفاصيل في هذه المقالة

ستكتشفون معي في هذه المقالة الأسباب الرئيسية للبدأ فوراً في التدوين بإنشاء مدونة خاصة بك و ستكتشف الطرق التي يلجأ لها مختلف المدونين للحصول على أرباح قارة و سر النجاح.
إن كُنت من الأشخاص الذي يرغبون في الربح بين ليلة و ضحاها فأنصحُك بالتوقف حالاً عن القراءة لأنه لا يوجد نجاح فوري بل يوجد نجاح بالتدرُّج =)
هيّا بنا !نقاط قوة و ضعف التدوين
التدوين : نقاط القوة
أنت مدير نفسك !
من بين نقاط القوة نجد أنه بإمكان أي شخص يتوفر على حاسوب و أنترنت البدأ فوراً التدوين الشيء الذي سيجعلُ السوق مكتظة نوعاً ما في السنوات القادمة و ذلك راجعٌ إلى ازدياد الوعي أن التدوين هو شركة إلكترونية حقيقية لربح المال و ليس كما يظن أغلب العرب للأسف…فمن نقاط القوة أيضاً أنك ستصبح أنت مدير نفسك و بالتالي فسيكون لك الإختيار إما أن تربح أكثر بعملك الجاد أو أن تخسر كل شيء بالتقاعُس !
نعم، لستُ هنا كي أبيع لك الوهم بل
الهدف من هذه المقالة أن أشرح لك الأمور بواقعية خصوصاً أن لدي تجربة
تُقاسُ بـ 5 سنوات في المجال، خمسة سنوات من المشاكل التي واجهتُها و التي
كانت سبباً و لله الحمد في الحصول على خبرة كافية تمكنني من إطلاق مدونة ناجحة في وقت قصير.
نجد أيضاً أن التدوين من ناحية أخرى يمكنك من الربح طيلة أيام الأسبوع و حتى عند المرض، لأن الزوار عادة سيأتون لمدونتك من محركات البحث خصوصاً جوجل و بالتالي فأنت لن تحتاج للتدوين كل يوم للحصول على زوار 
إستثمار صغير، أرباح كبيرة
و مسألة أخرى تتعلّق بالإستثمار فكما تعلم قارئي العزيز فحجز إسم نطاق و إستضافة اليوم أصبح من الأمور الأكثر يُسراً و قليل التكاليف بيد أننا نجد أنه في أرض الواقع إذا أردت فتح شركة خاصة بك فأنت بذلك يجب أن تستثمر في كل خطوة الآلاف من الدراهم و لك أن تقارن الفرق ما بين كلتا الشركتين، في الأنترنت الأرباح كبيرة إن إستمريت في التدوين بجد و عمل !كذلك لا يجب أن ننسى أنه لن تخسر أي شيء إن لم تعمل معك مدونتك أو إن قرّرت إغلاق المشروع، ما دُمت لم تنفق الكثير عكس الشركات الحقيقة التي إن بدأتها فأنت إما أن تربح و إما أن تتراكم عليك الديون إلى الوصول للإفلاس.
الشهرة
من منّا سبق له أن قابل عاطلاً عن العمل يجري هنا و هناك من أجل الحصول على عمل ؟ بالطبع سبق لنا أن قابلنا هذا النوع من الناس و قد تكون أن أيضاً عانيت من هذا المشكل !أن تمتلك مدونة فهذا سيمكنك من الحصول على قرّاء مرتبطين بك خصوصاً أنه يجب عليك أن تضع إسمك الحقيقي مع صورتك الحقيقية كي تخلق تواصلاً حقيقياً مع زوار مدونتك و الحصول على علاقات جديدة يمكن أن تسهّل عليك عدة أمور كإيجاد فرص عمل أو عدة أمور أخرى ستكتشفها في هذه المقالة

هناك أمور عدة ستستفيد منها حتماً في عالم التدوين لكن يجب عليك أولاً أن تقدِّم قبل الأخذ و هذا هو السر، يجب أن تقدِّم كل ما لديك من معلومات في شكل تدوينات مفيدة للناس كي تحصُل فيما بعد على قرّاء مهتمين بما تشرحُه في مدونتك و عند عرض منتوجك الخاص ستجد أناساً مهتمين بك و واثقين من جودة منتوجك الذي يقدّم حلاًّ لمشاكلهم.
هناك مقولة مشهورة تقول :
قُل لي كم قرأت، أقُل لك من أنت !القراءة شيء أساسي في عالم التدوين فأنت لن تستطيع الحصول على مهارة الكتابة و التدوين دون قراءة، لذلك أنصحُك قارئي العزيز أن تقرأ حول المجال الذي ترغب في الكتابة فيه كي تقدّم معلومات حقيقية من جهة و كي تكون مقالاتك ذات جودة في مدونتك.
أدعُوك لقراءة هذا المقال حول القراءة على تقانة : إقرأ… و ارتق !
التدوين : العراقيل الممكن مواجهتها
في ما يلي سأسردُ لك المعوقات أو العراقيل التي من المحتمل مواجهتها قبل و أثناء التدوين.لغة التدوين
بالنسبة للمبتدئين، مسألة اللغة مسألة ضرورية لأنه يجب عليك أن تحدد السوق التي ستسهدفها، سأسردُ لكُم إجابيات كل لغة و سلبياتها، لأن الفرق شاسعٌ جداً بين إستخدام لغة و أخرى.و ذلك راجعٌ لعدة عوامل كقابلية البيع للمستخدم الذي يتكلّم بتلك اللغة عبر الأنترنت أو إمكانية الربح عن طريق العمولة خصوصاً أنه في بعض اللغات لا نجد هذه الإمكانيات، فيما يلي سأسرد لكُم حسب تجربتي و خبرتي في المجال نقاط القوة و الصعوبة التي يمكن أن تجدها في بعض اللغات :
| اللغة | نقاط القوة | الصعوبة |
|---|---|---|
| العربية | السوق العربي أي الويب العربي عموماً يعاني من فراغ في كل المجالات و يمكن الإنطلاق في أي مجال أو “نيتش” و اكتساحه بعد سنتين من الآن. | لن تتمكن من بيع منتوجات خاصة بك باستخدام آليات الدفع بالبطاقة الإئتمانية نظراً لكون ثقافة الدفع عبر الأنترنت غير منتشرة و بالتالي سيتوجب عليك الإعتماد على الحويل البنكي و الوسائل التقليدية كـ”ويستيرن يونيون” و غيرها من طرق الدفع، كذلك يوجد مشكلة ضعف أرباح أدسنس لكن هذا الأمر بدأ يقل نظراً لدخول معلنين جُدُد و شركات جُدُد في المجال العربي و بالتالي سترتفع الأرباح مستقبلاً ! |
| الإنجليزية | سوق خصبة يمكن إستغلالها إن كانت لديك الخبرة الكافية و نظراً لكونها لغة عالمية فبإمكانك الحصول على فُرص جد مهمة من أي دولة في العالم خصوصاً إن كُنت ستقدّم خدمات على موقعك كتقديم نصائح أو دورات خاصة. | أغلب مواقع الأنترنت هي مواقع إنجليزية (شيء طبيعي) و بالتالي سيصعُب الدخول في ميدان المنافسة مع مواقع ضخمة تكتسح السوق و وجود منافسة قوية على الصفحة الأولى لمحركات البحث الشيء الذي يجعل الحصول على زوار صعبٌ جداً بالنسبة للمبتدئين. |
| الفرنسية | سوق غير ممتلئة عن آخرها و وجود طلب كبير على السوق يمكن استثمارها خصوصاً أن الفرنسيين مستعدين للدفع عبر الأنترنت إن تمكنت من التسويق الجيّد للمنتوجات سواءاً الخاصة بك أو عن طريق الربح بالعمولة. | يجب عليك إتقان الكتابة باللغة الفرنسية و إلّا فستجد صعوبة في التواصُل مع المستخدم الفرنسي خصوصاً أنهم لا يقبلون بوجود أخطاء كتابية على الأنترنت. |
لنمرّ الآن للمعوق الثاني و الذي هو…
التحلّي بالصبر
كما قُلت لك فالتدوين ليس وسيلة للربح السريع بل يجب عليك الصبر و الإستمرار في التدوين دون التفكير في الربح حتى تصل لما مجموعه 700 زائر في اليوم، لأنه بالتفكير في الربح منذ البداية ستفقد بذلك العزيمة لأن الأرباح لا تأتي بين ليلة و ضحاها.المدة المقدّرة للحصول على أولى الأرباح تتلخص في ست أشهُر إلى سنة من التدوين، و في هاته المدة وجب عليك الكتابة بشكل دوري كي يتعوّد الزوّار على زيارة مدونتك بشكل دوري و إلّا فستفقد شريحة كبيرة من الزوار بسبب إهمالك للتدوين في مدة معيّنة.
لذلك فالصبر هو أحد الأمور الضرورية، على فكرة، إسمي ينتهي بـ “صبيري” ههه
بإمكانك تعلُّم الصبر بالعمل المتدرّج و التغيير المستمر، حاوِل في كل يوم أن تجعله أفضل من اليوم الذي قبله ذلك بالعمل التدريجي لأن التغيير ليس وليد اللحظة.
أنت سيّد نفسك !
نعم ! فكأي رائد أعمال يجب عليك أن تدير وقتك بنفسك و بإمكانك حتى أن تتنقّل إلى أي مكان و العمل منه فموقعك يعمل على الأنترنت و بالتالي فإن كان لديك حاسوب محمول موصول بالأنترنت سيكون ممكناً العمل من أي مكان في العالم !لكن المشكلة هنا هو أن النفس البشرية أو الجانب المنتظم يلجأ دائماً لوسائل الترف و اللعب، لذلك بعد حصولك على أولى الأرباح فوق المتوقع ستجد نفسك تنفق المال في الأمور التافهة، أحذّرُك لأني وقعتُ في نفس الخطأ لكن إستفدتُ من الخطأ و حالياً أعمل بشكل متواصل و أرباحي و لله الحمد مستمرة في الصعود






0 التعليقات:
إرسال تعليق